الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٠قيل: حرمتا على زوجيهما. وقيل: لا يحرمن وهو أكثر القول بل تأخذ كل واحدة من الواطئ لها صداقها ويعزلن إلى أن يحضن مخافة الحمل وترد كل واحدة إلى زوجها والله أعلم.
مسألة:
ومن جواب أبي الحواري وذكرت في رجل كانت زوجته تكذبه وهي طاهرة وتقول أني حائض فكذبها ووطئها وساعدته مرة ثم مرة وكل ذلك في يوم واحد وليلة واحدة فلما فرغ منها أظهرت له الدم من نفسها وصح معه أنها حائض فندم وقالت له إنما ساعدته وسكتت لكي تحرم عليه غيظا منها عليه؟
فعلى ما وصفت فإذا كانت هذه المرأة قد عودت تكذبه وقد عرفها بذلك ثم وطئها على التكذيب منه لها فقد قال بعض الفقهاء: إنها لا تحرم عليه.
ونحن نأخذ بذلك ونقول إذا عرف منها الكذب تكون طاهر وتقول أنها حائض ثم وطئها على ذلك مكذبا لها ثم يعلم من بعد ذلك الوطئ أنها حائض فإنها لا تفسد عليه.
مسألة:
عن أبي الحواري فيمن وطئ امرأته بعد أن طهرت وخلا له عشرة أيام نسخة وخلا لها عشرة أيام ولم تغسل من الحيض إنها تفسد عليه؟ إن رأت الدم يوما من بعد طهر عشرة أيام ثم وطئها في ذلك لم تفسد عليه.