جامع أركان الإسلام للخروصي
الجزء ١ · صفحة ٩٤فصل) يندب تتبع الأيام الفاضلة فيكثر فيها عمل الخير كيومي الإثنين والخميس. والعشر الأوائل من المحرم وكان داود عليه السلام يصوم يوما ويفطر يوماً. وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يصوم من أول الشهر ثلاثة أيام ومن وسطه وآخره كذلك. وقال عليه صلاة والسلام لا صوم لمن صام الدهر. وكان صلى الله عليه وسلم يصوم أيام البيض وقول إنه أفضل الصيام. ولأن صوم الدهر لأن الحسنة بعشر وقد أكرم الله هذه الأمة بكرامات (منها) شهر رجب لأنه شهر الله وهو الأصم لعدم القتال فيه فلا تسمع فيه قعقعة السلاح. والأصب لأن الله يصب الرحمة فيه. وقد تاب الله فيه على أنبيائه وأوليائه وأنقذهم من أعدائه قيل هو أفضل الشهور ماعدا رمضان وشعبان. وفضل شعبان عليه لأنه شهره صلى الله عليه وسلم وإنما كان شهره لغفلة الناس عنه فأنشأ الصيام فيه. وعنه صلى الله عليه وسلم من صام رجب غفر الله له ما سلف والأخير منه والحسنة بعشر وأعظم الليالي ليلة الفطر وليلة الأضحى. والأولى من رجب وليلة النصف من شعبان. وليلة عاشوراء. وهي العاشر من المحرم فمن قام ليلة من الليالي الثلاث وصام يومها كتب له أجر شهيد في حياته وبعد موته. ومنها شهر شعبان فإنه صلى الله عليه وسلم ما كان أكثر صياماً منه في شعبان قال صلى الله عليه وسلم من صام أول خميس في شعبان وأول خميس من وسطه وآخر خميس منه كان حقاً على الله أن يدخله الجنة. ومنها رمضان فيه ليلة القدر وهي خير من ألف شهر. وفضائله أكثر من أن تحصى. ومنها ليلة الفطر من شوال وهو يوم الجزاء والثواب. ومنها الأيام العشر الأول من ذي الحجة (ويستحب) صيام التسعة الأول. وإكثار الدعاء والاستغفار خصوصاً اليوم التاسع فإن فيه من الخيرات ما لا يحصيها العادون. وقد روى ما من أيام العمل فيهن أفضل وأحب