جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠١فذكر أن المفاتيح تنوء بالعصبة، وإنَّما العصبة هي تنوء (من) المفاتيح؛ لأنَّها تجد ثقلها والله أعلم.
وكذلك قوله جل اسمه فيما حكى عن موسى عليه السلام أنَّه قال: ﴿?فعصيتَ أمري؟﴾(1) والأمر لا يعصى، وإنَّما يعصى الآمر. وقوله جل ثناؤه: ﴿وجاء ربك والمَلَكُ صفّاً صفّاً﴾(2) أي جاء أمره والله أعلم. ونحو قوله: ? ﴿مُلاقُوا ربهم﴾(3) وقوله: ? ﴿إلى يوم يلقونه﴾(4) وإنَّما يلقون ما وعَدَهُمْ من خير وشرْ "ولو ترى إِذُ وقفوا على ربهم"(5) وهو يعني على ما وعدهم ربهم. ويدل على ذلك قوله: ﴿?أليس هذا بالحق؟ قالوا: بلى ورِّبنا﴾(6) وكذلك قول الناس: من مات فقد لقي الله أي لقي جزاء عمله، وقد أجمع الناس على صحة الرواية عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أن "من حلف على يمين ليقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان".
١٠١ / ٦٤١