كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

? ومن الكناية أيضاً قول المغيرة بن شُعبة أنَّه قال: (كان النبي صلى اللّه عليه وسلّم إذا ذهب لحاجةِ الإنسان ذهب فأبعد المذهب)، يعني الغائط فأكنى عن ذكره.

? ومن الإضمار أيضاً قوله عزَّ وجلَّ: ﴿?فاستشهدوا عليهن أربعة منكم﴾(1) فأضمر ذكر الزنا. ومن الإضمار أيضاً قوله عزَّ وجلَّ: ? ﴿واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا﴾(2) يعني من قومه، فأضمر (من) ولذلك نصب قومه، وكقوله عزَّ وجلَّ: ﴿?ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة﴾(3) يعني الأرض، فأضمرها في الخطاب والله أعلم. وفي موضع آخر: ?ما ترك عليها من دابة}(4) يعني الأرض، والله أعلم، وكقوله: ﴿حتى توارت بالحجاب﴾(5) يريد الشمس، فأضمر ذكرها، وكما تقول الناس لإِنسان: ما بها أعلم (من) فلان، يعنون بذلك القرية والبلدة والمدينة ونحوها. وكقوله تعالى: ? ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾(6) فأضمر في الخطاب أنَّه ضرب

(1) النساء: 15.

(2) الأعراف: 155.

(3) فاطر: 45.

(4) النحل: 61.

(5) سورة ص: 32.

(6) الشعراء: 63.

١٠٥ / ٦٤١