جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٦فانفلق، وأضمر ذكر (ضرب).
باب في الخاص والعام
وأما الخاص والعام فمثل قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم: (الصلاة خير موضع، فمن شاء فليقلل ومن شاء فليُكْثر)، هذا عموم في كل وقت، والخاص المعترض عليه مثل قول النبي صلى اللّه عليه وسلّم: (لا صلاة بعد صلاة العصر، حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح، حتى تطلع الشمس)(1) والخاص يعترض على العام، والعام لا يعترض على الخاص، وليس مثل هذا يكون نسخاً؛ لأن النسخ حقيقة أن يُرفع الكلّ. وأما ما سمي(2) الشيء باسم الفعل قبل كونه، قوله تعالى: ﴿?واستشهدوا شهيدين من رجالكم﴾ ?(3) فسماهما شهيدين ولم يقع الفعل منهما؛ ولما جاز أن يشهد مثلهما ويكون في الحال الثانية ممن يشهد، ويستحق الاسم جاز أن يجري
١٠٦ / ٦٤١