جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٩باب فيما يوجب العقل
في باب التوحيد وإثبات النوة
وإنَّما(1) يميزون بين النبي والمتنبيّ لا يجوز أن يرد السمع بخلافه، ألا ترى أنَّا إِذا قلنا: علَّة المتحرك الحركة. فلا يجوز أن يتحرك إلا بحركة، ولا يجوز أن يرد السمع بخلافه، فيقول أثبتوه متحركاً بغير حركة، وكذلك إِذا قلنا السكون علة الساكن، ولا ساكن إِلا بسكون، ولا يجوز أن يرد خبر فيقول: أثبتوه ساكناًَ بغير سكون، فهذه علل لا يجوز انقلابها، ولا يجوز أن يأتي السمع بخلافها. وأما القائسون في باب الحلال والحرام فجائز عندهم، أن يرد السمع بخلافه؛ فإذا(2) كان ذلك يجوز(3) كان علّة طريق القائسين غير علة ما لا يجوز انقلابه؛ لأن
١٠٩ / ٦٤١