كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

كَذَبَ عليَّ متعمِّداً مقعده من النار"(1) فهذا خبر عن جزاء فعل.

ومن الأخبار ما روي: "إنَّما(2) أدرك الناس من كلام النبوة، إِذا لم تستحِ فاصنعْ ما شئت"(3) قيل هو إخبار عن جزاءٍ مثل قوله عز وجل: ? ﴿اعملوا ما شئتم﴾(4).

وأما أدوات الخفض فإن بعضها ينوب عن بعضٍ نحو قول الله جل اسمه: ﴿?ثم لأُصَلِّبنَّكم في جذوعِ النخل﴾(5) وكقوله: ?قد نرى تقلُّب ﴿وجهك في السماء﴾(6) يعني إلى السماء.

وقوله: ? ﴿فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف﴾(7) يعني بما فعلن في أنفسهن من البروز وطلب الأزواج، وقوله عز وجل: ﴿?وإنَّ منها لَمَا يَهبطُ من خشية الله﴾(8) يعني بخشية الله. وقوله: ﴿?له معقِّبات من بين يديه ومن خلْفه يحفظونه من أمرَ الله﴾(9) يعني بأمر الله. والله أعلم.

(1) متفق عليه.

(2) ـ في (ب) و (ج) إن ما.

(3) رواه مسلم.

(4) فصلت: 40.

(5) طه: 71.

(6) البقرة: 144.

(7) البقرة: 234.

(8) البقرة: 47.

(9) الرعد: 11.

١٠٨ / ٦٤١