جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٨شيوخنا يناظرني(1) في هذه المسألة ويحتج عليّ بشيء توهمت أنَّه كان يذهب إليه ويعتقده(2) ويقول به، وهو أن الله جلَّ ذكره لم يتضمن الإجابة لكل من دعاءه بما أمره أن يدعوه به، وإنَّما أعلم العباد أنَّه ذو إجابة لدعوة الداعي. وهذا وصف قد يتحصل لإجابة البعض، كما أن وصفه لنفسه بأنَّه ذو مغفرة للناس على ظلمهم، قد تتحصل المغفرة للبعض دون الكل، والذي نختاره(3) ونذهب إليه(4) أن الإِجابة قد تكون ثواباً وغير ثواب، وقد تكون للمؤمن وغير المؤمن، بحسب ما يعلم الله جل ثناؤه في فعل ذلك من الصلاح، للحجة التي ذكرناها فيما تقدم ذكرنا له، والله نسأله التوفيق لما يحبه ويرضاه.
١٣٨ / ٦٤١