كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

المأمور بإخراجها من جملة المال، واحتجوا أيضاً بقول النبي صلى اللّه عليه وسلّم لما سألته الخثعميّة(1) فقالت: (يا رسول الله إني أبي شيخ كبير لا يستمسك على الراحلة وقد أدركته فريضة الله في الحج، أفأحج عنه: فقال صلى اللّه عليه وسلّم: أَرأيت أن(2) لو كان على أبيك دين فقضيته عنه أكنت قاضية لذلك؟ قالت: نعم. فقال: فدْين الله أحق).(3) فقالوا: قد شَبَّه الحج بالدين، فلما كان الدَّين من رأس المال كان الحج مثله والله أعلم.

? قال موسى(4) ابن علي، ومحمد(5) بن محبوب، وأبو معاوية(6)، وأبو المؤثر(7) وغير هؤلاء من الفقهاء: ما كان من هذه الحقوق التي ذكرناها من الحج وغيره ترجع إلى الثلث إذا أوصى به الميت، وهذا هو الذي يوجبه النظر عندي، ويشهد بصحة الخبر، وذلك أن الدَّين قضاؤه وإن لم يوص به.

والحج لا يوجب(8) قضاؤه إلاَّ بعد الوصية باتفاقهم جميعاً على ذلك.

(1) متفق عليه.

(2) غير موجودة في (ب) و (جـ).

(3) رواه موسى بن علي (بالتصغير) ابن رباح اللخمي.

(4) من فقهاء المذهب.

(5) من فقهاء المذهب.

(6) من فقهاء المذهب.

(7) من فقهاء المذهب.

(8) في (ب) و (جـ) يجب.

١٥٢ / ٦٤١