كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

مسألة

اختلف الناس في القياس على أربعة أضْرُب، فذهب بعضهم على إِثباته في التوحيد والأحكام جميعاً. وذهب آخرون إِلى إِثباته في التوحيد ونفيه في الأحكام، وذهب آخرون إِلى إٍثباته في الحكم ونفيه في التوحيد وذهب آخرون إِلى نفيه في الحالين "جميعاً"،(1) وهذا قول داود(2) و بعض أهل الحديث. والقياس في نفسه هو تشبيه الشيء بغير هو الحكم به هو والحكم للفرع بحكم أصله(3) إذا استوت علَّته وقع الحكم بسببه "نسختين" من أجله. ومثل ذلك أن الله جلَّ ذكره حرَّم قفيز البُرِّ بقفزين على لسان نبيه صلى اللّه عليه وسلّم، فأجمع القائلون بالقياس أن القفزين من الأرز بقفزين حرام مثله؛ لأنَّه مساوٍ له في علته التي وقع التحريم بها، ثم اختلفوا بعد اتفاقهم على استوائهما(4) في التحريم في العلة التي وقع التحريم من أجلها، ما هي؟ فزعم قوم أن البر إنَّما حرَّم؛ لأنَّه مكيل، والأرز

(1) من (ج).

(2) داود الظامري.

(3) في (أ) نحو.

(4) في (أ) استوائها.

١٥٥ / ٦٤١