كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

صاحبه ذلك الفعل فهو مسؤول عنه فصار كل من وقف(1) ما ليس له به علم مأزوراً في فعله وإن كان ظاهر النهي خاصاً للمخاطب(2) في نفسه.

وأما قوله تعالى: ﴿?لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساءٍ﴾(3) فدلَّ هذا أن من سخر ممن هو شر منه فلا شيء عليه، إذ النهي وقع عمن يمكن أن يكون خيراً ممن سخر منه. ونظير ذلك قوله جلَّ ذكره: ﴿?الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلاَّ جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم﴾،(4) وكذلك قوله عز وجل: ? ﴿ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان﴾،(5) فدل ظاهر الخطاب لعلة على تحريم التداعي، بالصفات والعلامات والأسماء إذا كانت ملقبة به ظالماً له فيه. وفي الرواية أن يقول له: يا كافر يا فاسق، والألقاب في اللغة هي كل من نصب علماً على شخص فعرف به فهو يسمى لقباً له.

(1) ـ في (أ) قفا.

(2) في (أ) للخاطب.

(3) الحجرات: 11.

(4) التوبة: 76.

(5) الحجرات: 11.

١٥٨ / ٦٤١