كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦١

مسألة

ذكر ترتيب ما نزل من الأحكام في القرآن، فكان(1) محتاجاً من الرسول عليه السلام إلى بيان فهو غير منفك من ثلاثة أقسام: إما أن يكون لو ترك الناس مع ما يحتمله القرآن لم يصلوا إلى حكمه إلاَّ ببيان، أو يكون مما لو تركوا مع ظاهر لفظه إلى توقيف على حكمه لوجب عليهم إنفاذ الحكم به على كل ما دخل تحت اسمه، إذا كان ممكناً لهم باستعمال كل ما دخل في جملة ظاهره أو يكون مما لو دخلوا مع ظاهر لفظه لوجب عليهم أن يأتوا من حكمه بما إذا أتى آتٍ بمثله كان مؤدياً لفرضه، إذ قد فعل ما ندب في الظاهر إلى فعله، فإن(2) لم يكن مستوعباً لجميع ما يحتمله ظاهر لفظه، فأما ما كان الناس قبل وجوبه يفعلونه ويعرفونه فنزل القرآن موجباً له باسمه منفرداً، فالواجب عليهم أن يأتوا بالفعل الذي يتعارفونه متجرداً ما لم يردهم النبي صلى اللّه عليه وسلّم (فيه حكماً مجرداً أو ينقصهم بما يحتمله

(1) في (ب) و (جـ) وكان.

(2) في (ب) و (جـ) وإن.

١٦١ / ٦٤١