كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

مسألة

قال الله جل ثناؤه: ﴿?يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيراً﴾.(1) فكان أمر الله المؤمنين بالقيام بالقسط أمراً عاماً لهم أجمعين، والقسط الذي أمرهم بالقيام به لا ينفك من أحد أمرين: إما أن يكون قسطاً معلوماً بعينه فتكون الإشارة دالة عليه دون غيره، أو لا تكون الإشارة وقعت على قسط معلوم بعينه فتكون دالة على ما وقع عليه اسم قسط. فلما كانت الإشارة بالألف واللام دالة على التعريف ولم يكن معَنا(2) دليل على قسط بعينه معروف، صحَّ أن هذه إشارة إلى الجنس، فوجب علينا القيام بكل ما وقع عليه اسم قسط. وأما قوله عزَّ وجلَّ: ﴿?إن الله يأمر بالعدل والإحسان﴾(3) إلى آخر

(1) النساء: 135.

(2) في (جـ) معنى.

(3) النحل: 90.

١٦٣ / ٦٤١