كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

الظالمين وما على الذين يتقون من حسابهم من شيء}(1) بعد الإنكار عليهم والموعظة لهم، ويدل على ذلك قوله عزَّ وجلَّ: ? ﴿ولكن ذكرى لعلهم يتقون﴾، وقال تبارك اسمه في موضع آخر: ﴿?فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم﴾(2). وقال جلَّ ذكره: ﴿?والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾(3) زعموا ـ والله أعلم ـ أنَّهم يعرضون عنهم وينكرون عليهم، ومعنى قوله: ﴿?لا يشهدون الزور﴾ ?أي لا يشاهدون أهله ولا يجالسونهم في حال ذلك منهم، وإذا جازوا بهم أعرضوا عنهم، وإن أمكنهم أنكروا عليهم، بالوعظ لهم والتخويف والله أعلم. فإن قال قائل: فإن كان منكرهم بدعة عن أحد أهل المذاهب هل يحضر مجالسهم؟ قيل له(4): إن حضر لمناظرتهم مع الرجاء أنَّهم يقبلون منه أو يقبل منه أحد منهم أو بعض من يحضرهم فجائز، فإن قال: فإن كانوا في المسجد؟ قيل له: يكون في عزلة من ذلك المسجد إذا كان ينتظر الصلاة، ويظهر مع ذلك الكراهية لما هم عليه. فإن قال: فلم(5) لا يجوز أن ينكر الواحد على

(1) الأنعام: 68 ـ 69.

(2) النساء: 140.

(3) الفرقان: 72.

(4) غير موجودة في (جـ).

(5) في (أ) فلما.

١٨٢ / ٦٤١