كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

وكذلك إن خاف منه أن يضربه الضرب الشدد الذي يؤدي إلى تلف نفسه، وإن خاف الحبس دون القتل، والضرب وأمن به العطش والجوع اللذان يؤديان إلى التلف، فليس له أن يقول ذلك ولا يصوّبه ولا يزكيه في فعله، فإن قال قائل: فإن خاف أن يأخذ(1) ماله، أوكان من عادة الكافر ذلك أو الجبار، هل له أن يقول ذلك ليخلص ماله عنده(2) ويسلم به؟ قيل له: إِن كان ما يأخذه من ماله يؤديه إلى هلاكه وهلاك عياله فله أن يقول، وإن كان ما يأخذون(3) منه مالاً يضره كثير الضرر وله ما بقيته ويقيت عياله أو يرجع إلى كفاية وسلامة، فليس له أن يصوّب الكفر لأجل المال.

فإن قال قائل: فلِمَ لا يجوز للمؤمن أن يصوّب الكفار ويظهر الرضى بدينهم ليخلص به المال لجاز لمن له ديْن على الكفار أو أحد من ملل(4) المشركين لا يقدر على استخراجه من أيديهم إلا أن يظهر لهم الموافقة في دينهم، وأن يقول: دينكم هو الحق ودين من خالفكم هو الخطأ، ليستخرج بذلك ماله منهم وهذا مالا أعلمه يجوز في قول

(1) في (أ) و (ج) يؤخذ.

(2) في (ج) منه.

(3) في (ج) يأخذوا.

(4) في (ج) ملك.

١٩٠ / ٦٤١