كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢١٩

، عباس: وإِن رجع إِليه صاحبه ردّه إِليه، كذلك في الرواية عنه، والله أعلم.

وروي أن عبد الله بن عمر كان مع رجل في بعض الطريق، فرأى صاحبه ديناراً ساقطاً فمد يده إليه ليأخذه، فضرب ابن عمر يده، فقال مالك وإِياه، ونهاه عن أخذه. وأما جابر بن زيد فالرواية عنه أنَّه كان يكره أخذ اللقطة.

وأما من وجد ركازاً فهو أحق به، وليس عليه فيه تعربف، وهو دفن في الجاهلية. وإِن وجده ظاهراً على وجه الأرض فلا أحفظ فيه قولاً، وأحب أن يكون سبيله سبيل اللقطة أنَّها عندي بمنزلة ما يسقط من الناس من الأموال؛ لأنَّها مخالفة لوصف الركاز الذي هو كنز والله أعلم.

وإن وجد الصبي اللقطة أخذها الإِمام من يده ودفعها إلى ثقة يعرِّفها، فإن لم يجد لها طالباً فهي للصبي إن كان فقيراً فكان أحق بها من غيره من الفقراء، وإن(1) ظهر الإِمام على من يعرف بالتعدي على أموال الناس والخيانة لهم في أموالهم قد التقط لقطة، فعندي أنَّه يأخذها من يده

(1) ـ في (جـ) وإذا.

٢١٩ / ٦٤١