كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٤

ظاهر الكتاب، وفي بعض الروايات ما يدل عليه أن الله عز وجلَ كان أوحى قبل ذلك أن من أذنب ذنباً صغيراً أو كبيراً ثم ندم على ما فاته، وعزم على أن لا يعود، واعتقد على أنَّه ظالم لنفسه فيما صنع من أنَّه قد خسر وخاب إن لم يغفر له ذنبه، وعلمت صحة جميع ذلك منه، فإِني أتوب عليه، فتلقى آدم ذلك من قول ربه وعمل به صلوات الله عليه، ويدل على هذا ما أخبر جلَّ ذكره في كتابه حاكياً عنهما أنَّهماقالا: ?ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}(1).

وفي هذا تحذير من(2) صغير من المعاصي وكبيرها، وذلك أن الله جلَّ ذكره أهبط نبيّه عليه السلام من جنة كان أنعم بها عليه من أجل صغيرةٍ من الصغائر، فكيف لمن اجترأ عليه وارتكب كبائر ما نهي عنه، والله نسأله العصمة والتوفيق.

مسألة في الضالة

قال الله تعالى جلَّ ذكره: {?واعلموا أنَّما أموالكم وأولادكم فتنة

(1) الأعراف: 23.

(2) غير موجودة في (جـ).

٢٣٤ / ٦٤١