كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

الباب الثاني في الوضوء ونحوه

بسم الله الرحمن الرحيم.

قال الله تبارك وتعالى: ? ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين﴾(1) الآية. ففرض الطهارة بالماء من كتاب الله عزَّ وجلَّ ومن سنة نبيه ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ، فأما من الكتاب فقوله جلَّ ذكره: ﴿?وأنزلنا من السماء ماء طهوراً﴾(2) يعني مطهَّراً؛ لأن الطهور في اللغة هو الفعول للطهارة، ومن السنة قول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أنَّه قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء)(3)، فكانت هذه الصفة منه عليه السلام مضارعة الآية. وفي رواية أخرى عنه ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أنَّه قال: (الماء طهور لا ينجسه شيء إلاَّ ما غيّر لونه أو طعمه

(1) سورة المائدة: 6.

(2) الفرقان: 48.

(3) متفق عليه.

٢٤١ / ٦٤١