كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

الله تعالى: ﴿?يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾(1) الآية، والحجة في وجوب ستر العورة قول الله عزَّ وجلَّ: ? ﴿يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يوارى سوآتكم وريشا، ولباس التقوى ذلك خير﴾(2). وقوله عزَّ وجلَّ: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾(3)، وأجمعوا أن المصلي إِذا صلى وهو عريان يجد السبيل إِلى السترة الطاهرة أن صلاته باطلة، وما جاءت به السنة تؤكد(4) ما قلنا، وهو قول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ: (ملعون من نظر إِلى عورة أخيه ـ أو قال ـ فرج أخيه)(5)، والحجة في وجوب طهارة الثوب هو ظاهر التنزيل، قال الله عزَّ وجلَّ: ? ﴿وثيابك فطهر﴾(6)، وقوله: ? ﴿وخذوا زينتكم عند كل مسجد﴾(7)، والزينة لا تكن نجسة مستقذرة، وأجمعت الأمة أنه لا يجوز أن يصلى بالثوب النجس مع الإمكان لغيره. والحجة في طهارة الموضع قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿?فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً﴾(8) وهو الطاهر. قول النبي

(1) المائدة: 6.

(2) الأعراف: 26.

(3) الأعراف: 31.

(4) ـ في (أ) يؤكد.

(5) رواه أحمد وأبو داود.

(6) المدثر: 4.

(7) الأعراف: 31.

(8) النساء: 43، المائدة: 6.

٢٥٢ / ٦٤١