جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣عليه السلام: (جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً)(1)، والمسجد(2) ما استقرت عليه مساجد المصلي، ونهي النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ عن الصلاة في معاطن الإِبل والمزابل والطرقات ما يدل على أنَّه لا يصلي إلاَّ في البقعة الطاهرة، والحجة في وجوب الصلاة بعد العلم بدخول الوقت وأنَّه لا تجوز على غير علم قول الله تعالى: ﴿?أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾(3) يعني زوالها، أفادنا بهذه الآيةمواقيت الصلاة وأما ماروي عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم في تعريف جبرائيل عليه السلام له مواقيت الصلاة دلالة على العلم بها، ومن اتفاق الأمة ما يدل على صحة ذلك أنَّهم أجمعوا أن الله جلَّ ذكره لا يتعبدهم بمجهول.
والحجة في وجوب التوجيه(4) إلى الكعبة ما قال الله تعالى: ﴿?قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره﴾(5)، والحجة في وجوب القيام قول الله عزَّ وجلَّ: ﴿وقوموا لله قانتين﴾(6)، وقوله: