كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

من الناس، أن الوجه الذي أمر الله بغسله بالماء هو الوجه الذي أمر بمسحه بالصعيد، ولا أعلم خلافاً أن المتطهر بالصعيد لا يجب عليه تخليل اللحية(1)، ولا يؤمر بذلك استحباباً. واتفاقهم على أن تارك ذلك مؤدّ لفرضه ماسحاً لجميع وجهه دليل على أن اسم الوجه غير لاحق بالمواضع الذي يواريه شعره. ومن كان أقطع اليد أو ممتنعة لعذر، كان الفرض عليه فيما بقي وسقط فرض ما عدم إِذا امتنع بالعذر، فلا(2) يجب عليه التيمم مع ذلك، وإِن كان قد خالفنا فيه بعض أصحابنا فأوجب المسح بالماء والتيمم بالصعيد في وقت واحد. فأوجب أحد الفرضين مع القدرة والوجود، والتزم مع العدم والعذر فرضين فيجب أن ينظر في ذلك، وذكر محمد بن جعفر في الجامع مع إِجازة التطهر بالنبيذ لمن عدم الماء ويتيمم أيضاً. والذي عندي أن الواجب عليه التيمم بالصعيد؛ لأن صاحب هذا النبيذ لا يخلو أن يكون واجداً الماء(3) أو عادماً له، فإن كان عادماً له فالتيمم طهارة له، وإن كان واجداً له فالنبيذ غير مجزي(4)

عنه؛ لأنَّه أبعد في الإِجازة من الماء المستعمل، وتخليل الأصابع في

(1) ـ في (جـ) لحيته.

(2) في (جـ) ولا.

(3) في (جـ) للماء.

(4) في (جـ) مجز ..

٢٦٣ / ٦٤١