جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠١التمر لا(1) يماع في الماء، قول الرسول عليه السلام عند مشاهدته له: (تمرة طيبة وماء طهور)(2)، فأثبت ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أن في الإِدارة ماء وتمراً ولو إنماع لم يستحق اسم الماء، واسم التمر، وقول الرسول ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ هو الحكم بين المختلفين؛ ولو ثبت التطهر بالنبيذ في زمان من الأزمان كان منسوخا؛ ً لأن(3) ليلة الجن التي روى الخبر فيها عن ابن مسعود عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ كانت من (الأزمان)(4) بمكة ونزل فرض التيمم بالمدينة، فكان التيمم عند عدم الماء ناسخاً للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه والحكم به (نسختين) فيه غير واجب والله أعلم؛ والعلة التي ذكرها أصحابنا في آثارهم عند اختلافهم في الماء إذا حلته النجاسة؛ وكم قدره ونهايته يكيل القلة فأكثر قولهم: إن القلة هي الجرة التي تحملها الخدم في العادة الجارية من استخدامهم العبيد لها(5)، واللغة توجب غير الجرة، والقلة اسم يقع على الجرة الصغيرة والكبيرة، والكوز الصغير والكبير، وذكر الشافعي أن القلة قربتان ونصف بقلال(6) هجر؛ والقلة مأخوذة
(1) في (ب) و (جـ).
(2) رواه أبو نعيم.
(3) في (أ) لئن.
(4) انفردت به نسخة (أ) فقط.
(5) في (جـ) بها.
(6) في (أ) بقال.