كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٠

المرأة، والفضل في اللغة البقية الفاضلة، واحتمل أن يكون البقية من مائها الذي فضل عنها.

واحتمل أن يكون فضل ما لاقاه بدنها(1)، لعله(2) بعد استعمالها إياه، فلما ثبت أن كان يتنازع هو وعائشة من إناء واحد الماء للطهارة، (تقول له: أبق لي، ويقول لها: أبقي لي)(3) كان الوجه الآخر هو الصحيح، وهو الذي استعمل والله أعلم.

فإن قال قائل: فإن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ خص المرأة بذلك فلم أدخلتم الرجال مع النساء إن صح وسلم لكم خصومكم مع طعن من طعن في الخبر من المتفقهة(4)، وهو ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ إنَّما نهى عن فضل المرأة والنساء يدخلن(5) مع الرجال، ولا يدخل الرجال مع النساء؛ وإن(6) المؤنث إذا انفرد لم يدخل المذكر فيه، فإذا أخبر عن المذكر دخل المؤنث فيه؟ قيل له: إن الرجال والنساء يدخل(7) بعضهم مع بعض في الخطاب والأمر والنهي، وقد ثبتت السنة بقول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ: (من

(1) في (أ) يدنها

(2) رواه أبو داود.

(3) ساقطة من (ج).

(4) في (أ) القهقهة.

(5) في (أ) لايدخلن.

(6) في (أ) وإنَّما.

(7) في (أ) يدخلن.

٣١٠ / ٦٤١