جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١١أعتق شقصاً(1) له في عبد قُوِّمَ عليه) وكانت الأمة في معناه بإجماع، وإن كان(2) الذكر في العبد دون الأمة؛ كذلك ماروت عائشة عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ أنَّه قال: (إذا مست المرأة فرجها انتقضت طهارتها)(3)، فكان الرجال مع النساء، ويدل على صحة هذا التأويل قول الله عز وجل: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة﴾(4). وكان المحصَنون في معناهم، ويجب على قاذف المحصنين ما يجب على قاذف المحصنات من الحكم، وإن كان الذكر خص به المحصنات دون المحصنين. وكذلك قال الله جلَّ ذكره: ﴿?فإذا أُحْصِنَّ فإنْ أَتَيْنَ بفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما على الْمُحْصَنَاتِ من العذاب﴾(5)، لكان العبد في حكم الأمة باتفاق، وإن الذِّكر خص به الأمة دون العبد. وأما أبو يوسف صاحب أبي حنيفة كان يرى الماء المستعمل(6) نجساً، وهذا من عجائبه كما قيل في الخبر: حَدِّثْ عن(7) بني إسرائيل ولا حرج.
(1) في (أ) و (ج) سقصاً.
(2) من (ج).
(3) رواه الدارقطني وابن ماجه.
(4) النور: 4.
(5) ـ النساء: 25.
(6) ـ في (أ) المغتسل.
(7) ـ من (ج) و (ب).