كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

كان جائزاً فيها فهو لنا دونك، إِذ الجنب يشتمل على اسمين، فنحن تعلقنا بالعموم، فمن ادّعى التخصيص كان عليه إِقامة الدليل، فإن قال: فإن الله تبارك وتعالى أباح الأكل والشرب والجماع إلى آخر الليل، فأوجب الغسل من الجماع فيجب أن يكون وقته بعد الليل، قيل له: إِذا كان قد زجرنا عن تأخير الغسل على لسان نبيه ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ بقوله: (من أصبح جنباً أصبح مفطراً) علمنا أنَّه قد خصَّ بعض هذه الجملة من هذا الوقت الذي كان أباحه لنا في حكم(1) ما حظره علينا من حكم النهار، إِذ الغسل من أحكام الجماع الذي منعنا منه ومن قليله في النهار والله أعلم.

ألا ترى أن الصلاة لها أول وآخر، فالمتعبد بها يوقعها فيه، وفي أي وقت منه، ثم مع ذلك لا يجوز فيه إِلاَّ بالطهارة، فقد خصَّ للطهارة وقتاً من أوقات الصلاة، وكذلك الغسل من الجماع خص له وقتاً من أوقاته والله أعلم.

(1) ـ في (جـ) بطهارة.

٣١٧ / ٦٤١