كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

ولا فرق بين الظاهرين، وروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس أنهما قالا: (اللمس المذكور في القرآن هو الجماع)(1) وأما ابن مسعود فروي عنه أنَّه قال: (اللمس دون الجماع) في قول الله تبارك وتعالى: ﴿ولا جُنُباً إلاّ عابري سبيل حتى تَغْتَسِلوا﴾(2)، عن علي وابن عباس أنهما قالا: هم المسافرون.

مسألة

قال أكثر أصحابنا: من نام متكئا وزالت مقعدته عن موضع استواء جلوسه انتقضت طهارته، وقال بعض على قول منهم: إن طهارته لا تنقض حتى يضع جنبه نائماً، وهذا القول مع قلة استعمالهم له عندي أنظر؛ لأنَّ السنة تشهد بصحته لما روي عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ إتكأ على يده نائماً، حتى نفخ فقام فصلى، فقيل له: إنك نعست، فقال ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ: (تنام عيني ولا ينام قلبي)، ولم يُعد الطهارة، فقال من ذهب إلى أن نقض طهارة من نعس متَّكئاً أن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ ليس كغيره، لقوله عليه السلام:

(1) كناية عن الجماع.

(2) النساء: 43.

٣٢٦ / ٦٤١