جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧(تنام عيني ولا ينام قلبي) يقال لهم: إن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ مستوٍ هو وغيره في حكم البشرية إلا فيما أخبرنا أنَّه مخصوص به، وكيف وقد نام حتى طلعت الشمس عليه، ولو لم ينم قلبه لم يؤخر الصلاة عن وقتها حتى يذهب وقتها ويصلِّيها في غير وقتها هو وأصحابه، والله أعلم بتأويل الخبر الذي يعتمدون عليه.
مسألة
والقهقهة في الصلاة تنقضها، وتنقض الطهارة تعظيماً لشأن الصلاة، ولا تنقض الطهارة في غير الصلاة، ولا ينكر مثل هذا في الشرع، ولا يجب أن يقاس على غيرها وهي سنَّة على حيالها، ولكن إن وجدت حادثة في معناها جاز أن يقاس عليها، ألا ترى أن النوم مضطجعاً ينقض الطهارة، والنوم في حال القعود لا ينقضها، ولو نام إنسان على وجهه في السجود انتقضت طهارته إذا لم يكن في الصلاة، ولو كان نومه في حال السجود للصلاة لم تنتقض طهارته، ومثل هذا في الشرع لا ينكر.
٣٢٧ / ٦٤١