كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

الوقت، وإذا بلغ في النهار لم يلزمه صوم ذلك اليوم من رمضان، ولا يجب عليه القضاء، وإن كان قد قال بالقضاء كثير من أصحابنا، لأن اليوم الذي بلغ فيه غير مخاطب في بعض النهار فلا يلزمه صوم ذلك اليوم، ولا يجب عليه قضاؤه ولا قضاء ما مضى من الشهر، لأن اليوم الذي بلغ فيه غير مخاطب بصومه؛ لأن صوم بعض اليوم لا يجوز. ولا يصح الصوم إلاّ بنية من الليل. فإن قال: فما الفرق بين الصوم والصلاة؟ قيل له: اختلاف حاليهما(1) في الأوقات، لأن في الصوم وقتاً يشتغل به من أوله إلى آخره، ولا يجوز إيقاع الصوم في بعض وقته؛ والصلاة لها وقت لا يوجب الاشتغال به من أوله إلى آخره. وجائز أن يُؤتى بها في بعض وقتها، فالمدرك للركعة مع ثبوت الطهارة والوقت قائم مدرك للوقت، فمن لزمه الخطاب بعد انقضاء بعض(2) وقت الصوم(3)

لا يمكنه أن يأتي به لما ذكرناه آنفاً أن وقته مخالف وقت الصلاة، والقضاء إنَّما يجب إذ الخطاب قد لزم فلم يأته أو عذر بتركه، فأما من لم يخاطب بالشيء فالقضاء عليه غير واجب والله أعلم.

(1) في (جـ) حالتهما.

(2) من (جـ).

(3) في (أ) الصلاة ..

٣٥٤ / ٦٤١