كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ويذرون أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج}(1) كان الرجل إذا حضره الموت يوصي لزوجته بسكنها ومؤونتها سنة كاملة. ثم نسختها الآية التي قبلها: ?والذين يَتوفَّوْن منكم ويذرون أزواجاً يتربصن بانفسهن أربعة أشهر وعشراً}(2) وبطلت الوصية لها بقوله عليه السلام: " لا وصية لوارث "(3) وصار المفروض لها الربع والثمن من مال زوجها، وأما قوله تعالى: ﴿?يا أيها الذين آمنوا إنَّما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام﴾ ?(4) الآية.

ولما(5) نزل تحريم الخمر قال المشركون: كيف لمن شربها منكم قبل تحريمها؟ وما حالَ من مات منكم وقد سماه الله رجساً من عمل الشيطان وقد مات منكم من مات على شربها؟ فأنزل الله: ﴿?ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتَّقوا وآمنوا﴾ ?الآية(6) وأما قوله تبارك اسمه: ﴿?يا أيها الذين آمنوا لا تَحِلَّوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدْي ولا القلائد ولا آمِّين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربِّهم ورضواناً﴾(7) لحجِّهم.

(1) سورة التوبة: 60.

(2) البقرة: 240.

(3) رواه أصحاب السنن.

(4) سورة المائدة: 90.

(5) في (أ): ونزل.

(6) سورة المائدة: 92.

(7) ـ سورة المائدة: 2.

٣٦ / ٦٤١