جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠مسألة
والواجب على المتطهر للصلاة أن يأتي بها على ترتيب القراءة، وعلى ما عليه عمل الناس، وليس بمفروض ذلك عليهم في الكتاب ولا في السنة والله أعلم؛ وكان الشافعي لا يجيز طهارة الأعضاء للصلاة إِلاَّ على ترتيب قراءة آية الطهارة، وأنكر على من خالفه في ذلك، وأجاز هو غسل اليسرى قبل اليمنى، وأن يبتدئ المتوضئ من المرفقين إلى الكعبين مع قول الله جلَّ ذكره: ﴿?إلى المرافق?﴾ وبالله التوفيق.
ومن توضأ لفريضة أو نافلة أو لصلاة بعينها فهو على طهارته ما لم يحدث، وهذا القول يدّعي فيه مخالفونا بالإجماع عليه من الصحابة. والواجب غسل الفم وداخل الأنف من الجنابة. الدليل على ذلك قول النبي ـ صلى اللّه عليه وسلّم ـ: (فبلّوا الشعر وأنقوا البشرة)(1) فلما كان الفم وداخل الأنف يباشران الفعل وجب غسلهما لاستحقاقهما اسم البشرية والله أعلم. وأيضاً
(1) 6 تقدم ذكره.
٣٦٠ / ٦٤١