كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠

مالك ولأهلك؟ قال: والذي بعثك بالحق نبياً ما على ظهر الأرض أحب إليّ منها غيرك، وإني لمحسنٌ إليها جهدي، قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تقولين فيما قال ثابت؟ فكرهت أن تكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين سألها فقالت: صدق يا رسول الله، ولكن تخوَّفت أن يدخلني النار. يعني إنَّها مبغضة له، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترُدِّين عليه ما أخذتِ منه ويخلي(1)

سبيلك؟ قالت: نعم، قال: يا ثابت ما تقول أترضى أن ترد عليك ما أخذت منك وتخلي سبيلها؟ قال ثابت: نعم يا رسول الله قد أخذتْ مني حائطاً ترده عليّ وأُخلي سبيلها، فردَّت عليه وخلَّى سبيلها، فكان هذا أول خلعٍ في الإسلام(2)، فنُسخ العضل وأخذ المال كرهاً، وأما قوله جلَّ ذكره:(3) ﴿والمحصنات من النساء إلاَّ ما ملكت أيمانكم﴾(4) فحرَّم بهذه الآية كل امرأة لها زوج ثم نسخ هذه الآية، وخصَّ بعض حكمها سبايا "بني المصطلق" وغيرهن ولهن أزواج مقيمون في دار الحرب فقال قوم: بل استثنى في هذه الآية: {إلاَّ ما ملكت أيمانكم?يعني: من السبايا، وأما قوله تعالى: ﴿فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة﴾(5) وفي قراءة عبد الله

(1) في (ب) و (جـ): ويخلي لك سبيلك ..

(2) رواه البخاري والنسائي.

(3) ـ في (ب) و (جـ) وعز.

(4) ـ النساء: 24.

(5) النساء: 24.

٤٠ / ٦٤١