كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإِناء حتى يغسلها ثلاثاً؛ فإنَّه لا يدري أين باتت يده)(1) احتياطاً من كل نجاسة أصابتها في حال نومه نحو كلب لحسها، أو بال عليها، أو وقعت على نجاسة، أو في نومه مما يتوهم أصابتها في حال(2) نومه، وأبو هريرة روى الخبر عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ. قال: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسله سبعاً)(3)، وروى الخبر جميعاً ثم فتواه في ولوغ الكلب ثلاث غسلات ثم لا يختلف عنده من خالفنا أن سؤر الكلب وبول الإنسان وغيره من النجاسات المائعات في البئر حكمها واحد في باب التطهير، وموافقتهم لنا في باب تطهير البئر يدل على صحة قولنا إِذ لم يختلف واختلف قول من خالفنا والله أعلم.

وأما سؤر ما لا يؤكل لحمه كالحمار الأهلي، وما يؤكل لحمه من الطير فرخص فيه أشياخنا، لأجل أنَّه لا يمتنع منه في البيوت كنحو الفأرة والسنور وما جرى مجراهما، وأيضاً في الطير تأخذ الماء بمنقارها فلا يتيقن اختلاط لعابها بالماء، ولا تأخذ بألسنتها مثل السباع والله أعلم، وذكاة البهائم طهارة لإِهابها، ودباغ جلد

(1) تقدم ذكره.

(2) في (جـ) فيحال.

(3) مسلم والنسائي.

٤٠٢ / ٦٤١