كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

فإذا ذهبت عين النجاسة عنهما صارا طاهرين، وكذلك ما ذكر عن محمد ابن جعفر في الجامع أن البيض إِذا كان رطباً وحمله المصلي في ثوبه أن صلاته تفسد لحكم نجاسته بالرطوبة التي خرج بها من المخرج النجس، فإذا صلّى به وقد جفَّ وليس عليه أثر رطوبة أن صلاته جائزة، وكذلك قالوا في الدواب يضعن أولادهن ملطخين بالدماء وغيرها من الأنجاس. فإذا جف ما ظهرعلىبدانهن من النجاسة بشمس أو تراب أو لحس أم فذهبت عنه عين النجاسة صار حكمه حكم الطاهر، وكذلك قالوا في الشاة وغيرها من الدواب تأكل النجاسة بفمها وتشرب النجس وينقلب(1)

ببدنها في البول، فإذا ذهبت عينه بتراب أو شمس أو ريح أو غير ذلك عاد إلى حكمه من الطهارة، وكذلك ما يعاين من منقار الدجاجة من العذرة، والجلالة من الحمير، والبقر، وأكل السنور للفأر وظهور الدم بفمه، فإذا غابوا ثم عادوا في مدة قصيرة ولم يعاينوا عليهم من تلك النجاسة شيئاً حكموا لهم حكم الطهارة(2)، وصار سؤرهم طاهراً، وكذلك قالوا في عظم المشرك وعظم الميتة وقرنها نجس في حال(3) الرطوبة النجسة به، فإذا جفت وزالت الرطوبة صار طاهراً عندهم، ونحو هذا من قولهم كثير،

(1) في (جـ) تنقلب ..

(2) في (جـ) بحكم الطاهر.

(3) فيحال.

٤٠٦ / ٦٤١