جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٠في الظاهر واحد من الأرض، وما خرج من طينها والله نستهديه لما يقرب إليه.
مسألة
إختلف السلف في الفأرة ونحوها إِذا ماتت في البئر كم ينزح منها، ومع اختلافهم في ذلك أجمعوا أن تنزح بعضها ويطهر الباقي منها، وذلك أن الميتة أول ملاقاتها للماء لا يلحقه منها إلا أجزاء خفيفة من ظاهرها ليس من شأنها الاختلاط بالماء بل تعلوه، وما كان هكذا فسريع الانحدار إلى الدلو إذا كانت الأجزاء يسيرة، وإذا كانت الأجزاء يسيرة لم يحتج إلى كثير نزح، فإذا زادت الأجزاء زيد في النزح منها بقدرها، وإذا(1) كثرت وغلبت ينزف ماؤها كله إن قُدر على ذلك، فإن لم يقدر على ذلك فبقدر مائها كما روي عن ابن عباس وابن الزبير في زمزم لما تفسخ الزنجي فيها نزف ماؤها كله بعد إِخراجه أو إخراج ما قدر عليه منه أمر بسد العيون بالخرق وغيرها، والقياس أن الماء قد فسد كله كما لو كان في الأواني، ولكن رأوا أن ذلكيوؤل إلى مشقة في باب العبادة.
(1) في (ب)، (ج) فإذا.