جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤١٧على أصلين أو ثلاثة أصول فهو أقوى من التعلق بأصل واحد، والسنَّة تؤيده وحكم الشريعة يوجبه، كان الراجع بقياسه إلى أصلين أعم لعلَّته.
والقياس لا يصح إِلاَّ على أصل يجتمع(1) عليه، فكل القياسيِّين، ومن تعاطى الحكم بالقياس، ورام الحكم به ورجع إلى أصل بقياسه واستنباط علته وما اختلف فيه، فلا(2) يكون أصلاً ولا يقاس عليه. ومن رعف فلم(3)
يرقأ دمه ولم ينقطع فإنَّه يصلي قاعداً ويتوقى ثيابه أن يصيبها الدم، ولتكن صلاته جلوساً في رمل أو رماد، وحيث لا يسر(4) به الدم فيحفر بين يديه خبّة(5) يقطر الدم فيها، ويصلي كما يمكنه بطهارة الماء إِلاَّ موضع الحدث إِذا لم يمكنه فيسدّه، ولا يمتنع من خروجه، هكذا قال أصحابنا، وقال بعضهم: ويتيمم لما بقي من موضع طهارته، والنظر يوجب عندي أن المرعوف ومن لم يرقأ دمه أن الجمع للصلاتين يجزيه قياساً على المستحاضة، وهذا أشبه بأصول أصحابنا، لأن