كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٢٣

باب في الصلاة على الجنازة

إِتفق أصحابنا في تكريه الكلام خلف الجنازة إِلاَّ بما يكون في طاعة الله تعالى من قراءة القرآن، أو التسبيح، أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسؤال والجواب عن أمر الدين، واختلفوا في جواز الكلام وإباحته بعد هذه الكراهية، فقال قوم: إلى أن يصلّي على الميت، وقال قوم: حتى يوضع في قبره، وقال آخرون: حتى يدفن ويرش عليه الماء، كل(1) ذلك تعظيم للموت، وفي الرواية أن المسلمين كانوا في بدء الإِسلام إذا أرادوا دفن الميت، وعند وضعهم إِياه في قبره لم يجلسوا حتى يدفن، كل ذلك تعظيم منهم للموت، حتى مرَّ بهم حبر(2) من أحبار(3) اليهود وفيهم رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ، فرآهم قياماً، فقال: (وهكذا نفعل بموتانا،

(1) في (جـ) وكل.

(2) في (جـ) خبر.

(3) في (جـ) أخبار.

٤٢٣ / ٦٤١