جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢٦لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (كل صلاة لا يقرأ(1) فيها فاتحة الكتاب فهي خُداج)(2)، ولم يخص صلاة من صلاة، ولا يخرج منها إِلا بالتسليم لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (تحريمها التكبير وتحليلها التسليم)(3) يعني الصلاة، وهذه صلاة، ولا يجوز إثباتها إلاَّ بطهارة لقول النبي عليه السلام: (لا تقبل صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول)(4)
ولا يصلّى على عضو من أعضاء المسلمين، لأن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أمر بالصلاة على موتى المسلمين فلا يجوز أن يصلّى على ميت في موضع ورد النهي عن الصلاة فيه لأن النهي لم يرد بتخصيص صلاة من صلاة؛ وإِذا اختلط قتلى المسلمين بقتلى(5) المشركين قصد بالصلاة على قتلى المسلمين ودعا لهم، وإِذا فات المصلّي من صلاة الجنازة شيء أعاده لقول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (فليصلّ ما أدرك وليبدل ما فاته). وقال أصحابنا: لا إعادة عليه فيما فاته، والإِنسان مخيّر إذا وضع الميت في قبره بين القعود والقيام، إن شاء قام وإن شاء قعد، لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ مرّ به حبر من أحبار اليهود وهو وأصحابه قيام، وميت من