كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٤٥

والاشتغال بتأديته عن تأدية الصلاة في الوقت الذي حدّه لها، فيكون وقتها وقتاً واحداً. فإن قال قائل: ما أنكرت أن يكون ما ذكرت لا يمنع من القول بفرض الأذان، وإنَّه لما كان من أعمال الصلاة لم ينكر أن يكون لها وقت من أوقات الصلاة كما قلتم في الجُنب بغسله في شهر رمضان وقت من أوقات الجماع، وإِن كان يبيح(1) له الجماع والأكل والشرب في الليل كله. قيل له: إِن الفرائض لها أوقات محظورة بها مأمور بفعلها فيه، ثم وجدنا الأذان يفعل في أوقات مختلفة في الليل لصلاة الصبح قبل دخول وقت الصلاة وبعد وجوب الصلاة في النهار، وعلمنا أن سبيله غير سبيل الفرائض، ألا ترى أن بلالاً كان يؤذن بليل والفرض المأمور بفعله إِذا لم يكن محظوراً في وقت، ولم يوقف المتعبد عليه، لم يمكنه إِلى الوصول إلى فعله في الوقت المأمور به، وبالله التوفيق.

وقد قال بعض الفقهاء إن أذان بلال كان للسحور، وقد أجمعوا أن الأذان كان دعاء إلى الصلاة، وحثًّا(2) عليها، وإعلاماً بوقتها، ولا

(1) في (جـ) أبيح.

(2) في (أ) وأحث.

٤٤٥ / ٦٤١