كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٥٩

وكذلك الإِمام إذا كان ممن فرضه في صلاته الإِيماء لم تجز خلفه صلاة من يركع ويسجد إِلا من ركع وسجد لا إيماء(1) له فيما هو ركن صلاته؛ وكذلك المتوضئ خلف المتيمم من الجنابة، وكذلك الطاهر من النساء خلف المستحاضة، والمتوضئ خلف من به سلس البول؛ لأن هؤلاء صلاته ضرورة، فإذا زالت الضرورة قبل تمام الصلاة أعادها لاستحالة وجود الضرورة والقدرة. والله أعلم.

مسألة

إختلف علماؤنا في الصلاة على الصفا والسجود عليه، فجوَّز ذلك بعضهم وكره آخرون، والنظر عندي إنَّه لا يجوز، الدليل على ذلك قول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (جعلت لي الأرض مسجداً وترابها طهوراً(2)، وكل ما صلح أن يكون طهوراً منها صلح أن يكون مسجداً للمصلي عليها، والله أعلم.

(1) في (جـ) الإمام.

(2) تقدم ذكره.

٤٥٩ / ٦٤١