كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

مسألة

اختلف أصحابنا في المصلي يخرج من الصلاة بغير تسليم، قال بعضهم: ليس له الخروج من الصلاة إلاَّ بعد التسليم وقراءة التحيات، فإن قصر على ذلك كانت عليه الإِعادة، والحجة لمن ذهب إلى هذا الرأي قول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)(1) فلما كان الدخول فيها لا يصح إِلا بالتكبير (كان الخروج منها لا يصح إلاَّ بالتسليم. وقال بعضهم: إن الدخول فيها لا يصح إِلا بالتكبير)(2) والخروج قد يصح بالتسليم وغير التسليم، لأن الإِحرام عليه الاتفاق والخروج من الصلاة فيه اختلاف. والحجة لأصحاب هذا القول أن الخروج لم يكن معلقاً بالتسليم دون غيره، وقد يكون الخروج كنحوه بالتسليم وبغيره، وهذا نحو ما قال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (الشهر تسعة وعشرون يوماً)(3) ليس يوجب أن يكون شهر إلاَّ تسعة وعشرين يوماً، وكذلك

(1) تقدم ذكره.

(2) ما بين قوسين ساقطة من (جـ).

(3) رواه أبو داود.

٤٦٧ / ٦٤١