كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٧٠

مسألة

ومن(1) ذكر صلاة عليه لم يكن صلاّها حتى فات وقتها لم يجز له أن يصلي غيرها حتى يصليها، إلاّ صلاة هو في آخر وقتها، لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (لا صلاة لمن عليه صلاة)، وروي عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (أنَّه فاته أربع صلوات يوم الخندق فصلاهنّ على الترتيب) وفعله ذلك بيان له (به)(2) عن قوله: ﴿أقم الصلاة﴾، وفعل النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ إذا وقع على جهة البيان فهو على الوجوب. الدليل على ذلك فعله لأعداد الركعات، وكذلك فعله لمناسك الحج إذا كان بياناً عن جملة قوله: ﴿ولله على الناس حجّ البيت﴾(3)، وكذلك سبيل ما يقع من أفعاله بياناً عن جملة مذكورة في الكتاب وهو على الوجوب إلاّ أن يقوم دليل، فإن قال قائل: لو كان الترتيب واجباً ما أسقطه البيان، قيل له: النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ جعل وقتها الذكر، لقوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (فليصلها

(1) من (ب) و (جـ).

(2) من (ب) و (جـ).

(3) آل عمران: 97.

٤٧٠ / ٦٤١