كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٧٧

ـ بتأخير الصلاة فيه، لقوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ:؛ (إذا اشتد الحر فأبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم)(1)، وهذا خبر يخص به صلاة الظهر وحدها من سائر الصلوات لأجل العلة التي ذكرها ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ، ويدل أيضاً على فضل تعجيل الصلاة قول النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ (أول الوقت رضوان الله وآخره عفو الله)(2)، وأقل ما للمصلي في أول وقتها أن يكون عليها محافظاً ومن المخاطرة بالشغل والنسيان عن الأوقات خارجاً، ورضوان الله إنَّما يكون للمحسنين، والعفو يشبه أن يكون للمقصرين(3)، والله أعلم.

مسألة

لم يختلف أصحابنا في صلاة الظهر والعصر أنَّهما بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوليين، وإن قال قائل ممن خالفنا في ذلك: لمَ لم توجبوا مع فاتحة الكتاب سورة أو شيئاً من القرآن؟ قيل له: الدليل قام لنا من إجماع الأمة مع موافقة من وافقنا على ذلك؛ مثل الحسن بن أبي الحسن

(1) متفق عليه.

(2) متفق عليه.

(3) في (أ) للمصرين.

٤٧٧ / ٦٤١