جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨١صاحب أبي حنيفة، وأيضاً فإن فرض الإستتار واجب بالثوب الطاهر، والنجس كان في الصلاة أولى إذا عدم الطاهر.
مسألة
إختلف أصحابنا في الصلاة في الثوب المغتصب والأرض المغتصبة على قولين: فأجازها أكثرهم ورووا(1) انَّما $وقعت طاعة من عاص، وأن الفعل وقع موقعه من أداء الفرض، وعلى المصلي رد الثوب إلى صاحبه والخروج من(2) الأرض المغتصبة منه، وكان ممن يقول بهذا القول وأيَّده واحتج له أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب فيما حفظه لنا عنه أبو مالك رضي الله عنهما، وكان ممن ينصر الآخر(3) ويقوله ويستدل على صحته أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب. وهو مشهور من قوله، وكان آخر ما يحتج به أن قال: رأيت الصلاة طاعة أمر الله بها، ورأيت الثوب المغتصب قد نهى الله المغتصب له في كل حال أن يلبسه، وكان
٤٨١ / ٦٤١