جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٨٦الصلاة لا تقوم إلاّ بسترة، وهذه سترة منهي عنها كانت الصلاة باطلة. وللمرأة أن تطيل ذيلها، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك من مخالف وموافق، وصلاة الواصلة شعرها بشعر غيرها جائزة، وإن(1) قال قائل: لم أجزت(2) صلاة الواصلة مع نهي النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ ولم تجز صلاة اللابس الصمّاء، والنهي واقع بهما جميعاً قيل له: لباس الصمّاء هو أحد ما لا تقوم الصلاة إلاّ به وهي السترة. والنهي عن وصال(3) الشعر بالشعر ليس هو من شرط الصلاة ولا مما تقوم الصلاة إلاّ به، وإنَّما توجه(4) النهي إلى الفعل الذي ليس هو من الصلاة (ولا مما تقوم)(5) الصلاة إلاّ به، فالنهي لم يكن لأجل الصلاة، فلذلك لم يكن النهي قادحاً في الصلاة، وقد لعن رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ الواصلة والمستوصلة والمتفق عليه. واشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرةوالنابصة(6) والمتنبصَّة والقاشرة والمتفلجات لِلْحُسْن)(7) ولا يقدح جميع ذلك في الصلاة.
ولا تجوز الصلاة في المقبرة ولا المجزرة ولا المزبلة
(1) في (جـ) فإن.
(2) في (جـ) أجزتم.
(3) في (جـ) وصل.
(4) من (جـ) و (أ) يوجبه.
(5) في (أ) إلاّ ما لا تقوم.
(6) في (جـ) والنابضة والمتنبضة.