كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤٨٥

جابر بن عبد الله الأنصاري قال: (صحبت رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ في بعض غزواته، وكانت عليَّ بردة صغيرة فاجتهدت أن أُخالف طرفيها على عاتقي فلم تنل، فقال النبي ـ صلَّى الله عليه وسلّم ـ: إذا كان واسعاً مخالفاً بين طرفيه وإن كان ضيقاً فاشدده على حقويك)(1)، ومن أسبل إزاره في الصلاة خيلاء فلا تجوز صلاته، لما روى عبد الله بن مسعود عن رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (من أسبل إزاره في الصلاة فليس من الله في حلٍّ ولا حرام)(2)، وقوله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (فضل الإزار في النار)(3)

ومن طريق أبي هريرة أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (ما تحت الكعب من الإزار في النار)، وفي رواية ابن مسعود (رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر سجوده والآخر يرخي إزاره في الأرض، فقال: أحدهما لا ينظر الله إليه، والآخر لا يغفر(4) الله له)(5) وفي الرواية أن الذي لا ينظر الله إليه هو صاحب الإزار، وصلاته مقرونة بالوعيد غير جائزة، ولا يجوز للمصلِّي أن يشتمل الصمَّاء، ومن صلَّى على ذلك كانت صلاته فاسدة لنهي النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ عن لباس الصمَّاء في الصلاة، فلما

(1) متفق عليه واللفظ لأحمد.

(2) رواه ابن حبّان.

(3) رواه الدار قطني ..

(4) في (أ) ينظر

(5) رواه أحمد وأبو داود ومسلم

٤٨٥ / ٦٤١