جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠١أجابوك فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة)(1).
ومن ترك الصلاة من طريق (الاستحلال كان مرتداً بذلك، يُقتل إن لم يتب باتفاق، وإن تركها من طريق)(2) التهاون حتى يخرج وقتها كما يترك سائر المفروضات مع اعتقاده لوجوبها على هذا الوصف لم يلزمه عندي القتل، وقد قال كثير من أصحابنا: يُقتل وإن كان دائناً بفرضها، والمجنون والمغمى عليه لا قضاء عليهما إذا أفاقا مع خروج وقت الصلاة إذا لم يكن الوقت دخل من قبل زوال العقل لعدم الدليل على إيجاب ذلك عليهما؛ ومن نسي صلاة لا يعرفها صلّى صلاة يوم وليلة. فإن قال قائل ممن يخالفنا في ذلك: لم أوجبتم عليه خمس صلوات، وإنَّما عليه صلاة واحدة، وما أنكرتم أن لا يجب عليه ما ذكرتم حتى يعرف أي صلاة عليه؟ قيل له: فإن الذمة إذا لزمها فرض(3) عمل لم يزل الفرض إلاّ بأدائه، وفي أمرنا له بخمس صلوات أمراً منّا له بإبراء ذمته مما لا مخلص له إلاّ بفعله، ومتى أمرناه بغير ذلك لم يمكنا أن نقول له: قد برئت ذمتك، لو قلنا له لا تصلي حتى تعلم ما ضيعت كنا قد أمرناه أن لا يصلي لجواز عدم ذكرها حتى يموت ويبقى الفرض عليه، وإن ذكر أن عليه صلاة وهو يصلي قطع صلاته