جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠٦في بيته فقد أدّى فرضه، ومما يدل على الترغيب في الجماعة ما روي عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرّحال)(1).
وكذلك إذا كانت ليلة باردة أو مطيرة، و (نهى عليه الصلاة والسلام أن يصلّي المصلي وهو يدافع الأخبثين)(2) وهو يعني الغائط والبول، ومن طريق زيد بن أرقم أن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ قال: (إذا وجد أحدكم الخلاء وسمع النداء فليبدأ بالخلاء)(3) وإذا سمع المدعو إلى الصلاة (فليأتها وعليه السكينة والوقار)(4) وكما قال ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ: (إذا ذهب أحدكم إلى الصلاة) وفي رواية أخرى: (إذا أتيتم الصلاة فأتوها وعليكم السكينة والوقار وليصل ما أدرك وليبدل ما فاته)(5).
وروي عنه ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه قال: (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله وأقدمهم هجرة، فإن كانوا في القراءة سواء فليؤمهم أكبرهم سناً ولا يُؤم الرجلُ في بيته، ولا في سلطانه ولا يُجلس على تكرمته إلاّ بإذنه)(6) والتكرمة الفراش والمخدة، فالواجب على المرء امتثال ما أمر به النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ من
(1) رواه الدار قطني.
(2) متفق عليه.
(3) رواه أبو داود.
(4) رواه مسلم.
(5) رواه مسلم وأبو داود.
(6) متفق عليه.