جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٠٧فرض وندب(1) في الصلاة وغيرها، وأجمعوا على أن الإمام إذا كان يحسن أداء ما يلزم في الصلاة من قراءة وغيرها أن إمامته جائزة، وإذا(2) كان في المؤمنين من هو أقرأ منه وأكبر سناً. وإمامة العبد والأعمى والخصي لعلة، والصبي، جائزة إذا كان بالوصف الذي وصف رسول الله ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ؛ قال محمد بن محبوب: لا تجوز الصلاة خلف أحد من هؤلاء، وإمامة الصبي غير جائزة لأنَّه غير مخاطب بالصلاة، والجماعة تجب على المخاطبين، ولا تنعقد إلا بهم و الإمام الذي لا يحسن القراءة لا يجوز أن يأتم به من يحسن القراءة ولكن يكون إماماً لمثله، وإن كان يحسن ما يؤدي به الصلاة من القراءة وغيرها فجائز، وإمامة ولد الزنا والمنبوذ وولد الملاعنة جائزة، والمانع من ذلك محتاج إلى دليل، ولا يجوز أن تؤم المرأة رجلاً، ولا تنازع بين الأمة في ذلك؛ والخصي لا يكون إماماً إتفاقاً، وليس على النساء صلاة الجماعة وإِن حضرت صلاتهن جائزة، وإن جمعت فكانت التي تؤمهن في وسطهن في الصف الأول. وروي أن عائشة كذلك كانت تفعل، وسقوط الجماعة عن النساء بإجماع، وينبغي أن لا(3) يكبّر الإِمام حتى يستوي القوم خلفه، لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ أنَّه