جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥١٢معك} وهذا جمع، ثم قال: ﴿ولتأت طائفة أُخرى لم يصلوا فليصلوا معك﴾.
مسألة في افتتاح الصلاة
وافتتاح الصلات التكبير، والتكبير هو ما نقلته الأمة عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ عملاً وقولاً، وهو أنَّه كان إذا افتتح الصلاة قال: (الله أكبر) فليس لأحد عندي مخالفة هذا النص، وقد وجدت محمد بن جعفر يذكر في الجامع أن من افتتح الصلاة بغير التكبير مثل قوله: الله أعلم، والله أجل أنه يجزيه ويقوم مقام قوله الله أكبر، فهذا عندي خلاف النص والله أعلم ما وجه قوله وهو قريب من قول أبي حنيفة، لأن أبا حنيفة أجاز للداخل في الصلاة أن يفتتح بعد التكبير مما هو تعظيم الله، واحتج بأن التكبير تعظيم لله فكل من دخل في الصلاة بما هو تعظيم لله فصلاته بذلك عنده جائزة، وأما الشافعي فقال: لا يجوز افتتاح الصلاة إلا بالتكبير وحده، وخالف من وجه آخر قال: وإن قال المصلي الله الأكبر مكان الله أكبر فصلاته جائزة، قال: لأنَّه قد أتى بالتكبير المنصوص وزاد ألِفاً ولاماً، قيل له: قد زاد هذا لا ماً وياءَ وأتى بالتكبير المنصوص، فقال لأن التكبير يحتمل أن يكون كبيراً وغيره أكبر منه، فلذلك