كتاب الجامع لابن بركة (الجزء الأول) عبد الله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي أبو محمد

جامع ابن بركة (ج 1) - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

تؤخر الصلاة حتى تدخل وقت الأخرى)(1)، فجعل ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ لكل صلاة وقتاً وأن التفريط ما لم يدخل وقت الأخرى، والتفريط في اللغة هو أن المتقدم في الشيء يسمى مفرطاً لأنَّه قدَّم التقصير فيه، ومنه قول الشاعر:

فاستعجلونا(2) وكانوا من صحابنا كما تعجل فراط الوارد(3)

وآخر وقت العصر إلى أن يدرك المصلي ركعة منها قبل غروب الشمس، وكذلك كلُّ صلاةٍ إذا لحق منها مقدار ركعة والوقت قائم فقد أدركها، لما روي عن النبي ـ صلَّى الله عليه وسلَّم ـ من طريق أبي هريرة أنَّه قال: (من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها)(4).

وأول وقت المغرب إذا غابت الشمس لا تنازع بين العلماء في ذلك، وآخر وقتها إلى أن يغيب الشفق(5) لما روي ذلك عن ابن عمر أنَّه قال: (وقت المغرب إذا غربت الشمس إلى أن يغيب الشفق) قال الشافعي: وقت المغرب وقت واحد، فخالف الناس بقوله هذا، لأن الوقت الواحد لا يمكن أن يؤدي الإِنسان فيه الصلاة، وقال بعض

(1) رواه مسلم وأحمد وأبو داود.

(2) في (ب) و (جـ) استعجلونا.

(3) في (ب) لوارد ناقصة من (جـ).

(4) تقدم ذكره.

(5) أي الشفق الأحمر.

٥١٦ / ٦٤١